دروس الشيخ عائض القرني
رفض النبي ﷺ للحلة وما يحرم من اللباس
المسألة الثالثة: علة رفضه ﷺ للحلة، وقوله: ﴿إنما يلبس هذه من لا خلاق له يوم القيامة﴾.
ذكر أهل العلم أنها من الحرير، وقالوا: هي من الديباج؛ فعلى ذلك فالديباج أعظم، وقد نهي في حديث البراء عن المياثر وعن الديباج، فلا تلبس في الدنيا، إنما يلبسها من لا خلاق له في الآخرة.
و
السؤال
أيلبسها الكفار في الدنيا تحليلاً لهم لأنه قال: لا يلبسها إلا من لا خلاق له في الآخرة؟ وهل يعني ذلك أنها لهم في الدنيا حلال؟ كقوله ﷺ: ﴿فإنها لهم -يعني آنية الذهب والفضة- في الدنيا ولكم في الآخرة﴾ لا وإنما يعني أنهم استحلوها وهي محرمة عليهم.
المسألة الرابعة: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وقد ورد هذا في صحيح مسلم عن حذيفة، وقام ﵊ -كما في حديث علي ﵁ على المنبر، فأخذ قطعة من ذهب وقطعة من حرير وقال: ﴿إن هذين حرام على رجال أمتي حلال لنسائها﴾ وروى هذا الحديث كذلك أبو داود وأحمد والنسائي وهو صحيح، وفيه رد على من حرم الذهب المحلق، وهناك رسالة بعنوان: القول الجلي فيما ورد في الحلي، وهو كتاب مطبوع ومن أحسن الرد.