دروس الشيخ عائض القرني
أسماء الرسول ﷺ
قال: ﴿فأقول: محمد﴾ أسماؤه ﵊ في السنة خمسة، صح بها الحديث، اسمه: (محمد، وأحمد، والعاقب، والحاشر، والماحي) العاقبٌ: أي الذي يحشر الله الناس على عقبه، والماحي: أي الذي محى الله به ما قبله، والحاشر: أي الذي يحشر الله الناس على قدمه ﵊.
قال حسان:
وشق له من اسمه ليُجِلَّه فذي العرش محمودٌ وهذا محمدُ
يقول: الله شق لمحمد من اسمه؛ لأن الله محمود سبحانه.
وقال ﷺ: ﴿أما ترون كيف يصرف الله عني سب المشركين، إنهم يسبون مُذَمَّمَاً، وأنا محمد﴾ -يسمونه: (مُذَمَّم) ويسبونه- محمد، وأحمد، وهو أبو القاسم ﵊، والذي سماه محمداً عند أهل السيرة أنه عبد المطلب جده ﵊.
فيقول: ﴿بك أمرت ألا أفتح لأحد قبلك﴾ وفيه مسألة:
الله يقول: ﴿وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر:٧٣] دليلٌ على أنها مفتوحة قبل أن يأتي الناس.
وهنا يقول: ﴿آتي أبواب الجنة فأستفتح﴾ وأستفتح: فعل للتدرج، يعني: أطلب أن يُفْتَح لي؛ ولكن لم يفتح له ﵊ في هذا، فكيف نجمع بين القولين؟ بين هذا وبين ذاك؟
الجواب
أن يقال: يأتي ﵊ قبل أن تُفْتَح، فيستفْتِح، فتُفْتَح، فيأتي الناس وقد فُتِح لهم.