دروس الشيخ عائض القرني
آداب الاستئذان
ثم يقول ﵊: ﴿فأستفتح، فيقول الخازن: مَنْ أنتَ؟﴾
قال أهل العلم: فيه إشارة إلى أدب الاستئذان في الإسلام، وهو أنك إذا طرقت الباب، أن يسأل صاحب البيت: مَنْ؟ وهذا من الحكمة، فإن على الناس أن يتقيدوا بهذه الآداب النبوية التربوية التي هي من أحسن ما يكون.
وقد أُشِيرَ لكم في بعض الدروس والمحاضرات: أن هناك سلسلة من الآداب النبوية التربوية، وقد وصلت هذه المجموعة إلى أبها هذه الليلة لمن أراد أن يستفيد من آدابه ﵊.
كان ﵊ إذا استأذن فسُئِل يقول: ﴿أنا فلان﴾ وطلب من الصحابة أن يخبر الإنسانُ باسمه.
واستأذن عليه أبو ذر، قال: (مَنْ؟) قال: أبو ذر.
وطرق جبريل السماء -في الحديث الصحيح- ﴿قال أهل السماء: مَنْ؟ قال: جبريل، قالوا: مَن معك؟ قال: محمد، قالوا: مرحباً بك وبمن معك﴾.
واستأذن جابر - كما في صحيح البخاري - ﴿: فطرق باب المصطفى ﵊ قال: مَن؟ قال: أنا، ففتح ﷺ الباب، وقال: أنا أنا!! كأنه كرهها﴾؛ لأن فيها إيهام، لا بد أن تخبر باسمك، هذا من أدب الاستئذان.
﴿فيقول الخازن: مَنْ أنتَ؟ فأقول: محمد﴾ وهذا هو الأصل: أن يخبر باسمه، قال أهل العلم: ولو أخبر بكنيته لصح، ولو أخبر باسمه لصح، ولو أخبر بلقبه لصح، الشرط أن يكن مشهوراً عند الناس فيُعْرف به.