دروس الشيخ عائض القرني
إسلام أبي بكر الصديق
قال المؤلف رحمه الله تعالى: وأول من أجاب رسول الله ﷺ: أبو بكر الصديق ﵁ وأرضاه.
أول من أجابه من الرجال أبو بكر، وأول من أنفق أمواله في سبيل الله أبو بكر، ولذلك كان هو الخليفة بعد الرسول ﵊ وما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على أفضل من أبي بكر الصديق.
يقول عمر: ﴿أردت أن أسبق أبو بكر يوماً من الأيام؛ فأخذت نصف أموالي وأتيت بها رسول الله ﵊، فقال لي ﷺ: ماذا أبقيت لأهلك؟ قلت: أبقيت لهم نصف مالي، ثم قلت: يا رسول الله هل سبقني أحد بشيء، قال: نعم سبقك أبو بكر الصديق بماله كله قال عمر: فو الله ما أستطيع أن أسابق أبا بكر ﵁ وأرضاه﴾.
أسلم وصدَّق الرسول ﵊ وأنزل ﷾ قوله: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [الزمر:٣٣] يقول ﵊: ﴿ما دعوت أحداً إلى الإسلام إلا كانت له كبوة، غير أبي بكر الصديق﴾ أي: كان له توقف وكان له تأمل إلا أبا بكر ﵁ فإنه أسلم وما تلعثم وما تأخر ﵁ وأرضاه.