Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ١٣٦/ ١٢

حكم التباكي في الصلاة

السؤال

هل التباكي خلال الصلاة من النفاق؟ أرجو أن توضح لنا ذلك.

الجواب

الله أعلم بنيتك وقد قال ﷺ: ﴿إنما الأعمال بالنيات﴾ والله هو الذي يطلع على الضمائر والقلوب؛ فإن القلوب مكان نظر الرب ﵎، فالله أعلم، فإن تباكيت خشية لله ﷿، أو خشعت في صلاتك فلك ذلك، لكن بشرط ألا تخرج بعض الحروف، أو لا تشوش على الناس، أو لا تقطع قراءتك إلا من بكاء لا بد منه.

أما التباكي خارج الصلاة فوارد لك إذا قرأت القرآن ولم تبكِ أن تتباكى، لكن لا تقصد بالبكاء غير وجه الله ﷾.

أثر عن الحسن البصري أن رجلاً بكى في مجلسه، فقال الحسن: والله ليسألنك الله يوم القيامة عن هذا البكاء أقصدت به وجهه أم لا، فالله الله في قصد الله بالعمل، وأكثر ما يدخل الرياء، والنفاق، ومصانعة الناس من طريق البكاء، فإن بعض الناس قد يبكي ليظهر للناس أنه خاشع، وقلبه ليس بخاشع، فلا تبك إلا إذا غلبك البكاء، وإذا كنت وحدك فحاول أن تتباكى أو تبكي للحديث: ﴿ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه﴾ خالياً؛ لأنه أصدق وأخلص.