دروس الشيخ عائض القرني
لا حسد إلا في اثنتين
لا حسد في الدنيا، ولا في مناصب الدنيا، ولا في إمرتها، ولا في ذهب الدنيا، ولا في فضتها.
خذوا كلَّ دنياكمُ واتركوا لي فؤاديَ حُراً طليقاً غريبا
فإني أعظمكم ثروة وإن خلتموني وحيداً سليبا
لا حسد إلا في تدبر القرآن، وفي تلاوة القرآن، ففي الصحيحين من حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن، فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار﴾.
وجعل رسول الله ﷺ منازل الناس في الجنة على تلاوتهم للقرآن، فعند أبي داود والترمذي بسندين صحيحين، عن ابن عمرو بن العاص ﵁ وعن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿يقال لقارئ القرآن يوم القيامة: اقرأ، وارتَقِ، ورتِّل، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها﴾.
فيأتي قارئ القرآن في الدنيا، فإن كان تالياً من حفظه تلا من حفظه، وإن كان من مصحفه تلا من مصحفه، فيرفعه الله بكل آية درجة، حتى يصل إلى أعلى عليين، أو إلى درجة تلاوته في الدنيا، والمؤمن هو من يعيش مع القرآن، ويتلذذ بسماعه.