Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد حكم التصدق بالمال كله مع الضرر

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٣٠/ ٢٣

حكم التصدق بالمال كله مع الضرر

كذلك فإن الإنسان لو انخلع من ماله كله وأدى ذلك إلى ضررٍ عليه، فإنه له أن يرجع في ذلك، وهذا مثل ما حصل في قصة كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه، قال البخاري ﵀: باب: "لا صدقة إلا عن ظهر غنى ومن تصدق وهو محتاج، أو عليه دين فالدين أحق أن يقضى من الصدقة والعتق هبة وهو رد عليه".

أي: أن تصرف الصدقة غير صحيح، وليس له أن يتلف أموال الناس.

وقال ﷺ: (من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله) إلا أن يكون معروفاً بالصبر فيؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة، كفعل أبي بكر، وليس له أن يضيع أموال الناس بعلة الصدقة، أحدهم عليه ديون يذهب يتصدق، هذه أموال الناس يجب عليه أن يؤديها! وقال كعب بن مالك: (يا رسول الله! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقةً إلى الله وإلى رسوله ﷺ.

قال: أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك) فلو أنه تصدق بكل المال ثم تبينت الحاجة؛ فإن له الرجوع، والإنسان لو كان خازناً أميناً كلما أمر بشيء أن يعطي أعطى؛ فإنه أحد المتصدقين، كما قال النبي ﷺ، هذه بشرى للخازن المسلم الأمين الذي ينفق ما أمر به كاملاً موفراً طيباً به نفسه، فيدفعه من الذي أمر به أحد المتصدقين، مع أنه ما أنفق شيئاً لكن بأمانة.

وكذلك المرأة إذا تصدقت من مال زوجها بإذنه ورضاه من غير مفسدة؛ كان لها أجرها ولزوجها بما كسبا وللخازن مثل ذلك، ولو أن إنساناً تصدق وهو كافر ثم أسلم فإن أجر الصدقة يثبت له.