Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد مجموعة من الأجور الدائمة بعد الموت

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٢٩٥/ ٢٢

مجموعة من الأجور الدائمة بعد الموت

وقد جاء في الشريعة أبواب كثيرة للخير، فمنها: الأشياء التي تنفع الإنسان بعد موته، والصدقات الجارية، ومن ذلك ما ذكره النبي ﷺ بقوله: (إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً نشره، وولداً صالحاً تركه، ومصحفاً ورثه) أقرأ واحداً وعلمه القرآن (أو مسجداً بناه) ولو كان صغيراً (أو بيتاً لابن السبيل بناه) يعني: على قارعة طريق السفر ينزل فيه المسافرون مجاناً (أو نهراً أجراه) يشرب منه المسلمون (أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته) وهذه أنواع الصدقات الجارية التي يجري ثوابها لابن آدم في قبره.

وهذه طائفة من الأعمال الصالحة وغيرها كثير مما ذكر أجره في النصوص ومما لم يذكر أجره وحثت عليه الشريعة، لقد صنف العلماء في هذا مصنفات، فمن ذلك: كتب الترغيب والترهيب ككتاب الترغيب والترهيب للحافظ المنذري ﵀، ومما صنف في هذا الحافظ المقدسي في كتاب فضائل الأعمال، ومما صنف في ذلك أيضاً الدمياطي ﵀ في المتجر الرابح أو في ثواب العمل الصالح، ولا تكاد تجد مصنفاً من مصنفات العلماء المحدثين إلا وتجد أبواباً في أعمال الخير وثوابه، وكل هذا مما تحث به الشريعة على فعل الخيرات، وعمل الصالحات وهن الباقيات للإنسان بعد رحيله من هذه الدنيا.

فنسأل الله ﵎ أن يجعلنا وإياكم من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وأن يضاعف لنا الأجور، وأن يعلي لنا الدرجات، ونسأله ﷾ أن يجعل في حياتنا عوناً لنا على طاعته، وأن يجعل أعمارنا مملوءة بذكره وشكره وحسن عبادته، والحمد لله رب العالمين.