دروس للشيخ محمد المنجد
إماطة الأذى عن الطريق
وإماطة الأذى عن الطريق وهي مسألة قد يستحقرها كثير من الناس ويأنف منها أو يتركها، قال ﵊ في أجر ذلك: (مر رجل على غصن شجرة في الطريق فقال: والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم، فأُدخل الجنة) رواه مسلم، وقال ﷺ فيما رواه مسلم أيضاً: (لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس).
وحتى قتل الوزغ -هذا الحيوان الكريه- الذي كان ينفخ النار على إبراهيم ﵇، وهو يخرج في أيام الحر قتله صدقة، قال ﵊: (من قتل وزغة في أول ضربة كتب له مائة حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة، وإن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة) رواه مسلم ﵀.
والذين لهم بساتين أو حدائق أو مزارع أو يزرعون في بيوتهم إذا قصدوا وجه الله بزراعتهم وما قصدوا إضاعة المال ولا قصدوا المباهاة والمفاخرة وإنما زرعوا لله، يقول ﵊: (ما من مسلم يغرس غرساً) وهذا الحديث يشجع على غرس الأشجار، ويشجع على البذر والرعاية للزرع: (ما من مسلم يغرس غرساً إلا كان ما أُكل منه له صدقة، وما سرق منه صدقة، وما أكل السبع فهو له صدقة، وما أكلت الطيور فهو له صدقة، ولا يرزأه أحد -يعني: ينقص منه- كان له صدقة) رواه مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه.