دروس للشيخ محمد المنجد
معرفته ﷺ بأحوال نسائه
ثم إنه ﷺ كان يراعي زوجاته، وكان يدقق في الملاحظة والعبارة والكلمات، كان يراعي مشاعر الزوجة ويعرف هل الزوجة راضية عليه أم ساخطة، هل هي متضايقة أو مسرورة، لم يكن ﵊ من نوع الرجال الذي لا يبالي بزوجته، أرضيت أم سخطت، أفرحت أم أنها اغتمت، كلا! بل إنه ﷺ كان يتابع كل هذا فيقول لـ عائشة ﵂: (إني أعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى.
قلت: بم تعلم يا رسول الله؟! قال: إذا كنت علي غضبى فحلفت قلت: كلا ورب إبراهيم، وإذا كنت عني راضية قلت: كلا ورب محمد) والقسم في الحالين بالله ﷾، لكن إذا كان بينها وبينه شيء فإذا أرادت أن تحلف بأي مناسبة قالت: لا ورب إبراهيم، وإذا كانت راضية ومسرورة قالت: لا ورب محمد قالت: (صدقت يا رسول الله، ما أهجر إلا اسمك) وهي باقية على محبتها له، لكنها لا تهجر إلا اسمه، لا تهجره هو ﷺ، وهذا أيضاً من لطيف عبارتها، وتدليل المرأة نفسها عند زوجها.