Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد اختصار الصلاة والسلام على النبي كتابة

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٢٢٩/ ٣١

اختصار الصلاة والسلام على النبي كتابة

ونختم بأمر درج بين كثيرٍ من الناس وخصوصاً عند الكتابة وهو أنهم إذا قالوا: فجاء النبي بدل أن يقول: ﷺ يكتب بين قوسين (صلعم) وبعضهم يضع بين قوسين (ص) وهذا استخدام قبيح.

قال: ابن حجر الهيثمي ﵀: لا يجوز بل الواجب الصلاة والتسليم ﷺ.

وقال الفيروز أبادي: ولا ينبغي أن ترمز الصلاة كما يفعله بعض الكسالى والجهلة وعوام الطلبة فيكتبون صورة (صلعم) بدلاً من ﷺ.

وقال العلامة أحمد شاكر ﵀: هو اصطلاح سخيف، وللعلامة الأثري الشيخ عبد العزيز مقالة عن هذه المسألة وأنا أتساءل عندما يكتبون صلعم ماذا يختصرون؟ في الحقيقة يختصرون الأجر، بدلاً من أن يكتب بيده ﷺ فيكون له أجر الصلاة والسلام على الرسول ﷺ يسيئون الأدب معه ﵊ فيكتبون اختصاراً (ص) و (صلعم) وهل هناك بابٌ جيد من أبواب الأجر مثل أن تكتب بيدك ﷺ، ﵊، فإذاً: ينبغي الحذر من ذلك وكتابتها كاملة ليحصل الأجر.

ومن الأسباب التي ذكرها العلماء في تفضيل أهل الحديث المشتغلين بالحديث: أنهم كثيراً ما يتعرضون لصلى الله عليه وسلم فهو دائماً يحدث الأحاديث ويقول: قال رسول الله ﷺ، ودائماً يكتب الأحاديث ويقول: قال النبي ويكتب ﷺ، ولذلك هم من أكثر الناس أجراً في هذا الباب العظيم من أبواب الأجر، وهو الصلاة عليه ﷺ.

عن عائشة قالت: (جاءت عجوز إلى النبي ﷺ وهي عنده، فقال لها رسول الله ﷺ: من أنت؟ قالت: أنا جثامة المزنية، فقال: بل أنت حسانة المزنية، كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف بعدنا؟ -يعني: كيف حالكم بعدنا- قالت: بخيرٍ بأبي أنت وأمي يا رسول الله! فلما خرجت قلت: يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال، فقال: إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان) هنا أدركت الغيرة أمنا عائشة ﵂ فقالت: تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ فقال: إنها كانت تأتينا زمن خديجة وإن حسن العهد من الإيمان، وهذا حديث صحيح.

وأما تغييره ﷺ لاسم شهاب فإنه ورد أيضاً بإسنادٍ حسن عند البخاري في الأدب المفرد عن عائشة ﵂: (ذكر عند رسول الله ﷺ رجلٌ يقال له: شهاب، فقال رسول الله ﷺ: بل أنت هشام) وهذا الحديث يفيد أمرين: تغيير شهاب، وسنة التسمية باسم هشام، وأنت ترى التقارب بين شهاب وهشام في الأحرف.