Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد هديه ﷺ في تلقيب أصحاب المهن

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٢٢٩/ ٣٠

هديه ﷺ في تلقيب أصحاب المهن

ومن هديه ﷺ تسمية أصحاب المهن الذين غلبت عليهم أسماء فيها نوعٌ من القبح بالأسماء الحسنة، حتى أصحاب المهن والصناعات، فقد روى ابن ماجة في سننه وهو حديث صحيح عن قيس بن أبي غرزة ﵁ قال: (كنا نسمى في عهد رسول الله ﷺ السماسرة -جمع سمسار- فمر بنا رسول الله ﷺ فسمانا باسم هو أحسن منه، فقال: يا معشر التجار! -ما قال: يا معشر السماسرة- إن البيع يحضره الحلف واللهو فشوبوه بالصدقة) يا معشر التجار! إن البيع يكثر فيه الحلف واللغو فاخلطوه بالصدقة كي يزكوا وتطرد تلك الآثام التي وقعت أثناء البيع.

ومن الألقاب السيئة التي يلقب بها كثير من الناس أولادهم (يا شاطر) فإنك إذا رجعت إلى كلام العرب ومعاني هذا في قواميس العربية لوجدت أن الشاطر هو الحرامي اللص قاطع الطريق، وقال في لسان العرب: الشاطر هو الذي أعيا أهله ومؤدبه خبثاً يعني: أتعبهم فلا فائدة من تربيته فهو خبيث إلى أبعد الدرجات قد تعبوا في تربيته بدون فائدة، هذا معنى الشاطر، ولذلك الأحسن ألا ينادى به الأولاد؛ لأن معنى الكلمة قبيح، وإن غلب على الناس أنها كلمة حسنة.