دروس للشيخ محمد المنجد
Printed page ١٩٣/ ١٨
الإحساس بقصر الأمل
قد نعيش غداً، وقد لا نعيش، متى يأتي الموت؟ الله أعلم، وهذا مُهم في تجديد الإيمان، ويقول ابن القيم ﵀: ومن أعظم ما فيها هذه الآية: ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ [الشعراء:٢٠٥ - ٢٠٧] ﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ [يونس:٤٥] كل الدنيا هذه كساعة للتعارف.
فإذاً: لا يُطيلُ الإنسان الأمل، يقول: سأعيش وسأعيش مهما عاش! وقال بعض السلف لرجل: صلِّ بنا الظهر، فذاك الرجل قال: إن صليت بكم الظهر لم أصلِّ بكم العصر، فقال له: وكأنك تؤمل أن تعيش إلى صلاة العصر، نعوذ بالله من طول الأمل.