Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد الثقة بالله وحسن الظن به

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ١٩٣/ ١٧

الثقة بالله وحسن الظن به

استشعار الثقة بالله وحُسن الظن بالله ﷿ هذا عمل من أعمال القلوب، أي: أنت يا أخي عندما تتأمل قول الله ﷾ لأم موسى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ [القصص:٧] الآن إذا خافت الأم على ولدها من الأعداء ماذا تفعل؟ تخبؤه أو ترسله إلى أحد البيوت الآمنة، لكن الله ﷿ يقول: ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ [القصص:٧] إذا جاء جنود فرعون يأخذونه ليذبحوه، فماذا؟ ﴿فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ [القصص:٧] كيف؟ فالعقول لا تعقل هذا الأمر.

كيف ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ [القصص:٧]؟ لكن الله ﷿ ثبت فؤاد أم موسى، فصارت ثقتها بالله عظيمة، فلما جاء الطلب، ألقته في اليم -في نهر النيل - فسبح به التيار، ثم جرى قضاء الله كما هي حكمته ﷿ وإرادته حتى أغرق الله فرعون بسبب ذلك الوليد الذي جاء الجند يطلبونه.

وهذه ليست الآن سنة كل واحدة تخاف على ولدها تذهب وترميه في البحر، ثم هو يطلع إلى الشاطئ.

لا، لكن المعنى المقصود بهذه الآية الثقة بالله، فالواحد لا يسيء الظن بالله، ولا يفقد الثقة بالله، لا يقول: ليس هناك أمل، وأنا انتهيت، لا.

وإنما يجعل ثقته بالله متجددة.