دروس للشيخ محمد المنجد
خصائصه في أمته ﷺ
لقد كانت للنبي ﵊ خصائص في أمته، فجعلت أمته خير الأمم، وأحلت الغنائم لهم، وكانت الغنائم من قبل تأتي النار من السماء فتأكلها، وجعلت الأرض لهم مسجداً وطهوراً، ووضع عنهم الآصار والأغلال، وهداهم الله إلى يوم الجمعة، وتجاوز له عن أمته الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، وحفظهم من الهلاك والاستئصال، فلا يمكن أن ينزل بأمة محمد ﷺ عذاب يفنيهم تماماً، ولا يمكن أن يُسلط عليهم عدو يستبيح بيضتهم كلهم إطلاقاً، ولا تجتمع أمته على ضلالة، وهم شهداء الله في أرضه، وشهداء للأنبياء يوم القيامة، وصفوفهم كصفوف الملائكة في الصلاة، وهم غر محجلون يوم القيامة؛ بياض في جباههم ومواضع الوضوء منهم، وأول من يجتاز على الصراط أمة محمد ﷺ وهو أمامهم، وأول أمة تدخل الجنة وهو أولهم، وأن عملهم قليل وأجرهم كثير؛ فأعمارنا بالنسبة لأعمار بقية الأمم أقل، ولكن من يدخل الجنة من هذه الأمة أكثر، ثلثا أهل الجنة من هذه الأمة.