Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد ثانيا: المطالبة بالكف عن الخطأ

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ١٥١/ ٥

ثانياً: المطالبة بالكف عن الخطأ

كذلك فإن من الأمور التي نتعامل بها مع المخطئ: أن نطالبه بالكف عن الخطأ فوراً وعدم الاستمرار فيه، والنبي ﷺ كان إذا سمع أو رأى خطأً طلب من المخطئ الكف عن الخطأ فوراً، فعن عمر ﵁ أنه قال مرةً والنبي ﷺ يسمع: (لا وأبي -حلف بأبيه وكان ذلك من حلف أهل الجاهلية- فقال رسول الله ﷺ: مه -أي: اكفف اسكت عن هذه الكلمة- إنه من حلف بشيء دون الله فقد أشرك) رواه الإمام أحمد، وإسناده صحيح.

وعن عبد الله بن بشر، قال: (جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة)، وما أكثر ما يفعلونه في المساجد في خطب الجمعة! يأتي متأخراً ويريد أن يشق الصفوف (جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، والنبي ﷺ يخطب، فقال له النبي ﷺ: اجلس، فقد آذيت) آذيت الناس آذيت عباد الله آذيت المصلين آذيت المبكرين إلى الصلاة.

ولما تجشأ رجلٌ عند النبي ﷺ، قال ﵊: (كف عنا جشاءك، فإن أكثرهم شبعاً في الدنيا، أطولهم جوعاً يوم القيامة) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه.

إذاً عندما أساء الأدب بحضرة الناس، أمره ﵊ أن يكف عن هذا الفعل المشين.