Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد صبر النبي ﷺ على تلقي الأذى في جسده

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ١٤١/ ٧

صبر النبي ﷺ على تلقي الأذى في جسده

ولقد صبر ﵊ على أذى المشركين في جسده صبراً عظيماً، روى البخاري ﵀ عن عروة بن الزبير قال: قلت لـ عبد الله بن عمرو بن العاص: أخبرني بأشد شيءٍ صنعه المشركون برسول الله ﷺ؟ قال: (بينا رسول الله ﷺ يصلي بفناء الكعبة؛ إذ أقبل عقبة بن أبي معيط وهو من الكفار، فأخذ بمنكب رسول الله ﷺ ولوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقاً شديداً).

عقبة بن أبي معيط يلوي الثوب حول رقبة رسول الله ﷺ، والرسول ﷺ يصلي: (ولوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقاً شديداً، فأقبل أبو بكر ﵁، فأخذ بمنكبه ودفع عن النبي ﷺ ثم قال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [غافر:٢٨]).

آذوه في بدنه ﷺ، ولهذا أمثلة سنذكرها إن شاء الله.

في معركة أحد ماذا حصل للنبي ﷺ؟ الذي حصل له أيها الأخوة: أنه أُدمي حتى سال الدم من وجهه، وقد أخرج البخاري ﵀ في صحيحه: (أن رسول الله ﷺ لما أصيب في أحد فسال الدم على وجهه، رجع إلى المدينة ولا زال النزف في وجهه ﵊، فقام علي ﵁ على رأسه، وفاطمة تأخذ من الإناء في يد علي فتغسل وجه رسول الله ﷺ بالماء، ولكن الجرح لم يرق، فأخذت حصيراً فأحرقته ووضعت رماده على جرح رسول الله ﷺ، فتماسك الجرح قليلاً حتى وقف الدم).