دروس للشيخ محمد المنجد
Printed page ١٠٥/ ٢١
استنباط ابن هبيرة في قوله تعالى: (إنه يعلم الجهر من القول)
في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ﴾ [الأنبياء:١١٠] بطبيعة الحال الجهر يُعْلَم، لكن مما قاله ابن هبيرة ﵀: ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ﴾ [الأنبياء:١١٠] المعنى: أنه إذا اشتدت الأصوات وتغالبت، فإنها حالةٌ لا يَسمع فيها الإنسان، والله ﷿ يسمع كلام كل شخص بعينه، ولا يشغله سمعٌ عن سمع.
فيمكن في بعض الأحيان أن ترتفع الأصوات ويكون الكلام جهرياً، ومع ذلك الإنسان لا يفقه ولا يفهم من كثرة الاختلاط واشتباك الأصوات، والله ﷾ يعلم ضجيج هؤلاء الملبِّين والداعين في الحج وفي غيره، ولو قاموا جماعةً كثيرةً جداً، فهم ربما يجهرون كلهم، ولكن لا يمكن أن يَعلم ماذا يقولون إلا الله ﷾.