Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد حكم تخصيص عاشوراء بالتوسعة على العيال أو اتخاذه مأتما

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٨٥/ ١١

حكم تخصيص عاشوراء بالتوسعة على العيال أو اتخاذه مأتماً

أما مسألة التوسعة على العيال فقد ورد فيه حديثٌ حكم عليه شيخ الإسلام ابن تيمية بالوضع وما أبعد، وقد سئل عن الحديث الإمام أحمد فقال: لا أراه شيئاً، فلا تقوم به حجة، وسع على عيالك سائر السنة ولا تخص عاشوراء بعيدياتٍ ولا بتوسعة.

قال ابن رجب ﵀ في كتابه لطائف المعارف: وأما اتخاذه مأتماً -أي اتخاذ عاشوراء مأتماً- كما تفعل الرافضة لأجل قتل الحسين بن علي ﵁ فهو من عمل من ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن صنعاً.

﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً * ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً﴾ [الكهف:١٠٣ - ١٠٦].

قال ابن رجب ﵀: ولم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتماً، فكيف بمن دونهم، كـ الحسين وغيره، لم يؤمر باتخاذ يوم أحد مأتماً وقد قتل فيه سبعون من المسلمين الأخيار الأبرار، ولا يوم بئر معونة الذي قتل فيه سبعون من القراء من حفظة كتاب الله من الصحابة، ولا في يوم موت رسول الله ﷺ، وأما أهل الشرك فهم يفعلون المآتم، والله يريد أن يعذبهم في الدنيا بأيديهم قبل الآخرة، يعذبون أنفسهم بأيديهم ويصدون الناس عن دين الإسلام، ليأخذ الناس الفكرة السيئة عن دينهم وأصحابه وأهله، والكفرة مهرة في اقتناص مثل هذه الفرصة إعلامياً.