دروس للشيخ محمد المنجد
صلاة الجنازة واتباعها
وقال ﵊: (مَن تبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً وكان معها حتى يصلَّى عليها، ويُفْرَغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين؛ كل قيراط مثل أحد، ومَن صلَّى عليها ثم رجع قبل أن تُدْفَن فإنه يرجع بقيراط من الأجر).
وهناك مِن عباد الله مَن يغشون المساجد التي تكثُر فيها الجنائز في صلاة العصر وغيرها لا يدري مَن هو الميت، يقصد أن يصلِّي على ميتٍ، ويتبع جنازته، وهو لا يدري مَن هو، كل ذلك رغبة فيما عند الله وفي موعود الله.
وقال ﵊: (مَن صلى على جنازة فله قيراط، ومَن انتظرها حتى توضَع في اللحد فله قيراطان؛ والقيراطان مثل الجبلين العظيمين).
سجدة التلاوة التي يسجدها كثير من الناس ينبغي إمعان الأجر فيها واحتسابه، قال ﵊: (إذا قرأ ابن آدم السجود فسجد اعتزله الشيطان يبكي، يقول: يا ويله! أُمِرَ ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأُمِرْتُ بالسجود فعصيتُ فلي النار) رواه مسلم ﵀.
وفي شأن البنات، والذين يتأففون من البنات، وفي البنات ابتلاءٌ ولا شك، ومن ذاق عرف، قال ﵊: (مَن كان له ثلاث بناتٍ فصَبَر عليهن، وأطعمهن، وسقاهن، وكساهن من جِذَته -يعني: من ماله، وما أعطاه الله- كنَّ له حجاباً من النار يوم القيامة) رواه الإمام أحمد وهو حديث صحيح.
الصبر على البنات له شأن عظيم؛ لأن تربية البنات في هذا الزمان أمرٌ جلل وخطير للغاية، ولذلك قال: (فصبر عليهن).
وإذا شبت -يا عبد الله- ووخَطَكَ الشيب في طاعة الله فأبشر، فإن النبي ﷺ قال: (أيما رجل شاب في سبيل الله فهو له نور).
نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن شاب في ذكره وطاعته.
اللهم اجعل مبدأنا على طاعتك، ومنتهانا على دينك والثبات عليه يا رب العالمين.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.