دروس للشيخ محمد المنجد
Printed page ٦٠/ ٧
الصدقة وإنظار المعسر
وقال ﷺ: (ما تصدَّق أحدٌ بصدقة من طيب؛ ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتَرْبو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فُلُوَّهُ أو فَصِيْلَهُ) ولد الخيل الصغير يربَّى ثم يكبر، وكذلك الله تعالى يربِّي الصدقة للمسلم لتعظُم عنده.
وقال ﵊: (ما من مسلم يقرض مسلماً قرضاً مرتين إلا كان كصدقة مرة) هذا أجر القرض، فما هو أجر إنظار المعسر؟! قال ﵊: (مَن أنْظَرَ معسراً، أو وضع عنه؛ أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله).
وقال: (مَن أنْظَرَ معسراً فله بكل يومٍ مثله صدقة) إذا حلَّ الدَّين فأنْظَرَه فله بكل يومٍ مثله صدقة، وكلما ازداد إنظاراً -كلما أجَّل أجلاً بعد أجل- ازداد الأجر.
المهم: أن يحتسب ذلك، لا أن يُنْظِرَه مكرهاً لأنه لا حل عنده.