سلسلة مصابيح الهدى
الرد على افتراءين على النبي ﷺ لأجل زواجه بزينب
زوج الله رسوله ﷺ من فوق سبع سماوات وانتهت القضية، إلا أن المجتمع لم يستقبل هذه القاعدة الجديدة بيسرٍ وسهولة، إنه نظام عميق امتد بجذوره إلى أعماق المجتمع.
لم يستقبل المجتمع الإسلامي هذا الأمر بيسرٍ وسهولة، وانطلق المنافقون والمرجفون يرددون العبارات والكلمات: لقد تزوج محمدٌ حليلة ولده، لقد تزوج محمدٌ زوجة ابنه وترددت الكلمات والإشاعات في المدينة المنورة والنبي ﷺ يتألم، إلا أن الله جل وعلا ما أهمل هذه القاعدة، بل نزل القرآن يؤكدها ويوضحها ويبين للناس أن الأمر سهل ميسور، إن علاقة النبي بـ زيدٍ والمسلمين جميعاً هي علاقة النبي بقومه، وما كان زيد قط ابناً لمحمد بن عبد الله ﷺ إنما هو زيد بن حارثة، ونزل القرآن يوضح هذه الحقائق ويرفع الحرج عن قلب حبيبه ﷺ، فنزل قول الله جل وعلا: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ [الأحزاب:٣٨] إن فرض الله، وإن تشريع الله هو الذي ينبغي أن ينفذ وأن يطبق: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً * الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً﴾ [الأحزاب:٣٨-٣٩] .
ويبين الله جل وعلا علاقة النبي ﷺ بـ زيد ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً﴾ [الأحزاب:٤٠] هو الذي يعلم ما يصلح خلقه وهو الذي يعلم ما يفسد خلقه: ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك:١٤] .