سلسلة مصابيح الهدى
Printed page ١٦/ ١١
سماحة الإمام أحمد مع أعدائه
شاء الله أن ينتقم للإمام في حياته لا بعد مماته، فلقد رأى بعينه ابن أبي دؤاد بعد أن عزله المتوكل وجرده من مناصبه، بل وأخذ كل أمواله وردها إلى بيت المال، وابتلى الله هذا الرجل بمرض خطير، بمرض الفالج، حتى كان يعيش ميتاً بين الأحياء، ودخل عليه عبد العزيز بن يحيى المكي وقال له: والله ما جئتك عائداً، ولكني جئت إليك لأراك هكذا لأحمد الله ﷿ الذي سجنك في جلدك وأنت في هذه الدنيا.
وهكذا أيها الأحبة! ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى:٤٠] والله لو كانت الحياة تكريماً لأحد لكان أولى بهذا سيد الناس محمد ﷺ.