تفسير سورة النور
Printed page ٣/ ٧
أمور توجب الحد على القاذف
وقوله تعالى: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ﴾ [النور:٤] : هذه هي الجملة الثالثة، تدل على أنه إذا تحقق الأمران: الأمر الأول: وهو قذف الإنسان لغيره وذلك باتهامه بالزنا رجلاً كان أو امرأة.
والأمر الثاني: أنه لا بينة عنده، ولم يقر المقذوف بأنه زان، فحينئذ يقول الله تعالى مبيِّناً العقوبة المترتبة على هذا الأمر: العقوبة الأولى: أشار إليها بقوله: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور:٤] .
والعقوبة الثانية: أشار إليها بقوله: ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً﴾ [النور:٤] .
والعقوبة الثالثة: أشار إليها بقوله سبحانه: ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور:٤] ، أي: فَسَقَةٌ -والعياذ بالله- خارجون عن طاعة الله ومحبة الله.
فهذه ثلاث عقوبات لمن قذف أخاه المسلم، أو قذف أخته المسلمة بدون بينة.