سلسلة التفسير لمصطفى العدوي
Printed page ٣٩/ ٢٠
تفسير قوله تعالى: (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ)
قال تعالى: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات:٤١] .
هي ريح الدبور كما قال النبي ﷺ: (نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور) ، ووصفت بالدبور؛ لأنه لا خير فيها على الإطلاق، لا تلد أي نوع من أنواع الخير.
والرياح على أقسام ثمانية ذكرها المفسرون في تفاسيرهم، ﴿وأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر:٢٢] ، هناك رياح لواقح تلقح، أما هذه فريح عقيم لا فائدة فيها ولا خير، ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ * مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات:٤١-٤٢] أي: كالعظام المتفتتة البالية.