سلسلة التفسير لمصطفى العدوي
Printed page ٣٩/ ١٩
أقوال العلماء في تفسير الركن
قوله تعالى: (بِرُكْنِهِ) فيه قولان: القول الأول: هو الجماعة والعشيرة والجند والقوم.
القول الثاني: الوجه.
أي: الإعراض بالوجه.
(فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) أي: لا يخلو أمرك يا موسى من أحد شيئين: إما أنك ساحر وإما أنك مجنون، وهكذا قال أهل الكفر دائماً للأنبياء، كما قال سبحانه: ﴿إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ [الذاريات:٥٢-٥٣] .
قال تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ [الذاريات:٤٠] ، أي: طرحناهم مهملين لذكرهم، (فَنَبَذْنَاهُمْ) فالنبذ: الطرح والإلقاء بإهمال، ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الذاريات:٤٠] ، (في اليم) .
أي: في البحر.
(وهو مليم) ، أي: وقد صب عليه اللوم.