Skip to content

دروس للشيخ مصطفى العدوي

مصطفى العدوي

Printed page ٤٧/ ٧

مراعاة المشاعر والأحاسيس بدفع الشكوك عن المسلمين

من أبواب مراعاة المشاعر والأحاسيس: دفع الشكوك عن المسلمين، وفي ذلك: أن النبي ﷺ كان إذا أتاه الخصوم ليقضي بينهما قال ﵊: (والذي نفسي بيده! لأقضين بينكما بكتاب الله ﷿ وذلك كالوارد في حديث العسيف لما جاء النبي رجل فقال: يا رسول الله! إن ابني كان عسيفاً عند هذا فزنا بامرأته -أي: كان أجيراً عند هذا فزنا بامرأته- وإنهم قضوا بأن على ابني مائة شاة ووليدة، وإني سألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال النبي ﷺ مطيباً الخواطر: (والذي نفسي بيده! لأقضين بينكما بكتاب الله ﷿.

وكذا لما جاء بنو مخزوم إلى النبي ﵊ يستشفعون عنده بـ أسامة بن زيد كي يتجاوز عن قطع يد السارقة، قال ﵊: (والذي نفسي بيده! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) كل ذلك لدفع الظنون والشكوك عن هؤلاء القوم.

فهذا باب يجب أن يُراعى، ألا وهو مراعاة الأحاسيس والمشاعر والقدرات، ودوماً الموفق من وفقه الله، وفقنا الله وإياكم لكل خير، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وآله وسلم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.