Skip to content

دروس للشيخ مصطفى العدوي

مصطفى العدوي

Printed page ٤٤/ ٢

التربية على ضوء الكتاب والسنة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

وبعد: فحديثنا هو عن فقه تربية الأولاد على ضوء ما ورد في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا على ضوء ما ورد في كتب علم النفس والفلسفة، فخير الهدي -دائماً وأبداً- هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم إن الله ﷾ قال في كتابه الكريم: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام:٣٨]، وقال ﷾ عن نفسه: ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك:١٤]، فالذي خلقنا وخلق أطفالنا وأولادنا وبناتنا هو الله ﷾؛ فتشريعه خير تشريع، وهدي نبيه خير هدي، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

فجدير بنا إذاً أن نتلمس خطى رسولنا محمد ﷺ، ونتلمس أوامره وآدابه ونطبقها مع أبنائنا حتى يسلم لنا أبناؤنا، لذلك فإن حديثنا عن تربية الأولاد ليس عن تجربة شخصية، فالتجارب الشخصية تختلف من شخص إلى آخر، وليس عن حكاية سُطِّرت فالحكايات ما أكثرها، ولكن من خلال نصوص من كتاب ربنا، ومن سنة نبينا محمد ﵊، ثم من أقوال أهل العلم من سلفنا الصالح ﵏ الذين هم أصحاب النبي ﷺ، ثم التابعون، ثم أتباع التابعين، فهؤلاء هم خير القرون، كما قال النبي ﷺ (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم).