Skip to content

دروس للشيخ مصطفى العدوي

مصطفى العدوي

Printed page ٤٢/ ٩

وجوب النصح لكل مسلم

ومن مستلزمات الأخوة الإيمانية: النصح للمسلم وتوجيهه إلى الخير، وقد أخذ رسول الله ﷺ البيعة على بعض أصحابه بذلك.

فهذا جرير بن عبد الله البجلي ﵁، وكان من الصحابة الذين آتاهم الله جمالاً، حتى كان بعض السلف يطلق عليه يوسف أمة محمد ﷺ، وهو الذي يقول عن نفسه: (ما رآني النبي ﷺ إلا تبسم في وجهي) هذا الصحابي الجيل قال: (بايعت رسول الله ﷺ على السمع والطاعة والنصح لكل مسلم).

ومن حق المسلم على أخيه: إذا استنصحه أن ينصح له، هكذا جاء في شريعة محمد ﷺ، فإذا طلب منه العون أعانه، وقد ذكر الله ﷾ القوم الذين يمنعون الماعون عن إخوانهم بالذم فقال في سورة سماها بسورة الماعون: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ [الماعون:١] إلى قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون:٦ - ٧] فالذين يمنعون الماعون عن إخوانهم المسلمين ذكروا بالذم في كتاب الله، والماعون: العارية التي تعار كالدلو والقدر ونحو ذلك.

إذاً: للأخوة مستلزمات: هل تحب لسائر المسلمين ما تحبه لأخيه من أمك وأبيك بل ما تحبه لنفسك؟ هذا منطوق حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وليس مفهومه: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه).