دروس للشيخ مصطفى العدوي
فقه التعامل مع المسلمين
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبيه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فمحاضرتنا في هذه الليلة إن شاء الله موضوعها: جزء من فقه التعامل بين المسلمين، ولا شك أن كلاً منا يريد أن تكون له وجاهة في الدنيا والآخرة.
وقد أثنى الله ﷾ على بعض أنبيائه عليهم الصلاة والسلام بالوجاهة وهو عيسى ﷺ، فقال عنه: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ [آل عمران:٤٥]، ودعا الخليل إبراهيم ﷺ ربه ﷿ أن يجعل له لسان صدق في الآخرين، فقال: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ﴾ [الشعراء:٨٤].
فلا شك أن كلاً منا يريد أن تكون له وجاهة في الدنيا بين الناس، ووجاهة في الآخرة يوم يقوم الأشهاد، وهذا وذاك يتأتى باتباع كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ والفقه فيهما، فكم من حامل علم وليس بفقيه كما ورد عن رسول الله ﷺ: (رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)، فنقف وقفات مع بعض الآيات من كتاب الله، الأحاديث من سنة رسول الله ﷺ، ونقتبس منها بعض الأخلاق التي تصلحنا بإذن الله في تعاملاتنا مع إخواننا.