دروس للشيخ مصطفى العدوي
ذكر الله شفاء من السقم
وقد كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتداوى بالذكر ﵊، يشتكي فينفث في يديه بالمعوذات، ويمسح رأسه وسائر جسده ﷺ، ويفعل ذلك ثلاث مرات ﵊، وكان يداوي بها أيضاً، فكان يرقي حسناً أو حسيناً ويقول: (باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس وعين حاسد الله يشفيك).
فالرسول كان يداوي بالأذكار، والله ﷾ قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس:٥٧ - ٥٨] فذكر الله كما أسلفت تطمئن به القلوب وتقوى الأبدان، بل وبه تدفع الأمراض التي حلت بالأبدان، ألا ترون أن أبا سعيد الخدري ﵁ رقى اللديغ الذي لدغته الحية بفاتحة الكتاب، فشفى الله اللديغ بإذن الله، هذا اللديغ الذي يحتاج الآن عند الأطباء كافة إلى ما يقارب العشرين حقنة، فشفاه الله ﷾ بفاتحة الكتاب.
فذكر الله له تأثير على القلوب وعلى الأبدان، وهو طارد للشيطان، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة) وقال ﵊: (إذا دخل أحدكم البيت فقال: باسم الله، قال الشيطان: لا مبيت لكم اليوم، فإذا ذكر الله عند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم الليلة ولا عشاء، فإذا دخل فلم يذكر الله عند طعامه، ولا عند دخوله قال الشيطان أدركتم المبيت والعشاء).