دروس للشيخ مصطفى العدوي
تفسير قوله تعالى: (وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت)
باسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد: فسنتناول تتمة موضوع الحج حتى تتكامل أحكامه إن شاء الله، وكذلك نتناول ما يتعلق بالأضاحي، وبأحكام العشر الأول من ذي الحجة.
والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.
يقول الله ﷾ في كتابه الكريم: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج:٢٦ - ٢٨].
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ [الحج:٢٦] أي: هيأناه له ﵊، وجعلناه له متبوأً ومنزلاً.