دروس للشيخ مصطفى العدوي
ضرورة التأدب مع الكبار عند التخاطب معهم
عليك أن تعرف أثناء الحديث مع الناس أخبار الناس، فلا تبادر وأنت صغير بالحديث بين يدي الكبير، بل كن ورعاً وكن مؤدباً متخلقاً بأخلاق رسول الله ﷺ، فللكبير حق وله سابقة في الخير، وعليك أن توقر وأن تحترم الكبير، قال النبي ﷺ: (ليس منا من لم يعرف لكبيرنا حقه) وفي رواية (ليس منا من لم يوقر كبيرنا) وجاء حويصة ومحيصة إلى رسول الله ﷺ يتحدثان، فذهب أصغرهما يتكلم، فقال النبي ﷺ: (كبر! كبر!) وقال عبد الله بن عمر ﵄: (سأل النبي ﷺ أصحابه سؤالاً، فقال لهم: إن من الشجر شجرة مثلها مثل المؤمن، فأخبروني ما هي؟ قال: فوقع الناس في شجر البوادي، ووقع في نفسي أنها النخلة، فجئت أتكلم فإذا أنا أصغر القوم، فهبت أن أتكلم فسكت) الحديث.
فللكبير حق ينبغي أن يؤدى إليه، إذا أردت أن تتكلم فاستأذنه بأسلوب مؤدب وبأسلوب مهذب، كما كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يفعلون.