Skip to content

دروس للشيخ مصطفى العدوي

مصطفى العدوي

Printed page ١٧/ ٦

جواز التغيير في الألفاظ المعتادة عند التعبير عما في النفس بما يؤدي الغرض

عليك إذا أردت التعبير عما في نفسك أن تغير في الألفاظ تغييرا يؤدي الغرض، ولا يخدش كذلك، قال النبي ﵊ ل عائشة (إني أعرف غضبكِ عليّ من رضاك) قالت: وكيف ذلك يا رسول الله؟!، قال: (إن كنت عليّ غضبى قلت: ورب إبراهيم، وإن كنت عني راضية، قلت: ورب محمد)، قالت: (أجل والله لا أهجر إلا اسمك يا رسول الله!)، فأم المؤمنين تريد أن تعبر عما في نفسها لرسول الله بأسلوب حكيم مؤدب ومهذب؛ لأن رب محمد هو رب إبراهيم عليهما الصلاة والسلام، ولكن تخاطب سيد الأنبياء وسيد ولد آدم ﵊، فيشعر بالتغيير في الألفاظ، فحينئذ يدرك أن هناك شيئاً ما قد حدث فيفتش في هذا الشيء، وكان النبي ﵊ لبيباً فاهماً، وهي ﵂ كانت على قدر كبير من الفهم والذكاء؛ فكان الرسول يدخل عليها كل يوم يمازحها ويقرأ ﵍، ولكن لما كان حادثة الإفك كانت يدخل فيقول: (كيف تيكم؟)، فشعرت أن شيئاً ما قد حدث لرسول الله ﷺ في شأنها.