Skip to content

دروس للشيخ مصطفى العدوي

مصطفى العدوي

Printed page ١٥/ ٣

التوجيه الصحيح لقوله: (وأن تصوموا خير لكم)

قال تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:١٨٤]، أن: هنا مصدرية، فالمعنى: وصيامكم خيرٌ لكم، فهنا ينبغي أن تفهم: خير لكم من ماذا؟ لأن البعض يحملها على أنها خيرٌ لكم من الإفطار في السفر، أو خيرٌ لكم من الإفطار في المرض، وهذا محملٌ ضعيف، إنما قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أي: خير لكم من الفطر والإطعام.

قد كان الأمر أول فرض الصيام: إما أن تصوم وإما أن تفطر وتطعم، سواء كنت مسافراً أو مريضاً أو لم تكن، كان للجميع هذا الترخيص.

فقوله: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، فيه دليل على أن أعمال البر تتفاضل، وهناك فاضل، وهناك ما هو أفضل من هذا الفاضل، وهناك مفضول.