Skip to content

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني إفساد المرأة أمر متعمد

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني

أبو إسحق الحويني

Printed page ٨٥/ ٨

إفساد المرأة أمر متعمد

اعوجاج النساء سبب دمار البيوت، وذهاب الدفء، وقد علم أعداؤنا أن قاعدة بنياننا المرأة، فشرعوا في إفسادها، وصارت كل المؤتمرات التي تعقد في جنبات العالم -وخصوصاً في ديار المسلمين- المقصود بها إصدار قرارات لإفساد المرأة، وإعطائها أكبر قدر من الحرية؛ والقصد بهذه الحرية: أن تخرج من قبضة الرجل.

مؤتمر السكان كل قراراته كان المقصود بها إفساد المرأة، تجريم ختان المرأة، والغريب أنه صدر قانون بغاية السرعة، نحن نعلم أن القوانين حبك لها في الخفاء طويلاً، هذا القانون صدر في أقل من شهر وتضمن تجريم ختان المرأة، وأنه إذا ضبط أي طبيب أو أي أحد متلبس بختان امرأة يعاقب بالسجن كذا وبغرامة مالية وصاحب ذلك معركة صاخبة، لكنها مضحكة مؤلمة، صرح فيها بعض من سيقف بين يدي الله غداً لا ينفعه أحد: (أن الختان ليس له أصل في الشريعة الإسلامية) وهؤلاء لا أقول: إنهم جهلة، فهم يدرسون العلوم الشرعية ومع هذا يقولون: إن الختان ليس له أصل، وأن هذه عادة جاهلية، وأن هذا فيه اعتداء على أنوثة المرأة.

وكأنهم يخاطبون الصم البكم العمي، الذين لا يقرءون ولا يسمعون ولا يرون.

المجلس أباح -منذ سنوات- الاختلاط والإجهاض، ويقرر إمكانية أن تتولى المرأة العمودية -تصبح عمدة- وأباح أن تسافر المرأة إلى الخارج رغم أنف زوجها والبقية تأتي.

إفساد المرأة أمر متعمد، (٩٠%) من فساد البيوت على عنق المرأة وعلى عاتقها، وأيضاً (٩٠%) من استقرار البيوت على عاتق المرأة؛ لذلك ينبغي على المرأة المسلمة أن لا تخذلنا في معركتنا الفاصلة، مع هذه القوى المناوئة لشرع الله ﷿، إذا تحاكمت المرأة إلى الشرع فقد أسقطت كل هذه القوانين التي قننت لإفسادها، لا ينبغي عليها أن تخذلنا في معركتنا، ولا ينبغي أن يؤتى الإسلام من قبل المرأة المسلمة.

واستكمالاً لما تقدم من شرح حديث ابن عباس في الشطر الأول للمادة أقول وبالله التوفيق: عمر بن الخطاب ﵁ يوصي ابنته برسول الله ﷺ: (لا تستكثريه، ولا تهجريه، ولا تراجعيه، وسليني ما بدا لك).