Skip to content

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني

أبو إسحق الحويني

Printed page ٧٣/ ٨

حقيقة التوكل على الله ﷿

التوكل على الله ﷿ ليس معناه خلع الأسباب، وفي صحيح ابن حبان من حديث عمرو بن أمية الضمري ﵁ وأخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث أنس بن مالك ﵁: أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ وقال: (يا رسول الله! أترك ناقتي وأتوكل، فقال له: اعقلها وتوكل) أي: أترك ناقتي تسيح في الأرض ويكون هذا من التوكل؟ قال: لا.

اربطها بحبل وتوكل.

فهذا يدل على أن التوكل ليس معناه خلع الأسباب.

والتوكل الحقيقي: هو اعتماد القلب كليةً على الله ﷿ مع البراءة من الاعتقاد بالسبب.

إياك أن تتصور أن الحبل هو الذي يحفظ الناقة؛ لأن كثيراً من الناس ربطوا جِمالهم فضاعت! لكن لا بد مع أخذك بالسبب أن تعتقد أن الله ﵎ هو الحفيظ.

هذا هو معنى التوكل، لا أن تخلع الأسباب، أو يُظن أن الأخذ بالسبب ضد التوكل، لا.

لا بد وأنت تعمل الشيء أن تعلم أن الله ﵎ هو المتصرف في هذا الكون.

هذا معنى التوكل، وهذه حقيقة قلبية.

نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يعيننا على الأخذ بالأسباب والتوكل عليه سبحانه حقيقة التوكل.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.