Skip to content

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني استحضار عظمة الله ﷾ والحياء منه

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني

أبو إسحق الحويني

Printed page ٦٥/ ١٢

استحضار عظمة الله ﷾ والحياء منه

الأول: أن تستحضر جلال الله ﷿، وأنه يراك حين تعصيه، فإن القلب إذا قام في هذا المقام لا يقوى على معصية الله أبداً: والنبي ﷺ جاءه رجل فقال: (عظني.

قال: استحي من الله كما تستحيي من رجل من صالحي قومك)، أي: فإنك لا تجرؤ على أن تعصي الله وتأتي بالقبائح أمام الصالحين، فليكن جلال الله في قلبك أفضل وأقوى من إجلالك لهذا الرجل الذي تستتر وراء الجدار وتغلق الباب حتى لا يراك؛ حياءً منه، فالذي لا يغفل عنك طرفة عين ولا ما دونها أولى بالحياء.

وروى عبد الله بن المبارك في كتاب الزهد بسند صحيح عن الزبير بن العوام ﵁ قال: (سمعت أبا بكر يخطب على المنبر فيقول: يا أيها الناس! استحيوا من الله، فوالله إنني لأتقنع -يعني: يتلثم بعمامته- إذا خرجت إلى الخلاء؛ حياءً من الله ﷿ وهو يقضي حاجته حياءً من الله ﵎ فهكذا فليكن الحياء.