دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني
Printed page ٦١/ ٤
الركن الثاني: المتابعة
مفهوم المتابعة: ألا تفعل شيئاً إلا إذا أُذن لك فيه من قبل الله ﷿ أو من قبل رسوله ﵌: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات:١] أي: لا تقولوا حتى يقول، ولا تفعلوا حتى يأمركم، والله ﵎ جعل المتابعة ثمرة المحبة، قال ﵎: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران:٣١]، وقد جمع الله ﷿ ركني العمل الصالح في نصف آية من القرآن: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف:١١٠] (عملاً صالحاً) أي: موافقاً للسنة، (ولا يشرك بعبادة ربه أحداً): هذا هو التوحيد الخالص.