Skip to content

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني

أبو إسحق الحويني

Printed page ٥٨/ ٦

ذم أهل الكتاب لتفريطهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

لقد ذم الله ﷿ بني إسرائيل فقال: ﴿كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة:٧٩]، لا ينهى بعضهم بعضاً عن منكر اقترفه بعضهم، (لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)، ولذلك يقول تعالى في تمام الآية التي نحن بصددها: ﴿وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [آل عمران:١١٠]، (لو آمن أهل الكتاب) أي: لو فعلوا مفردات الإيمان -وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [آل عمران:١١٠]، فلم يقل: (وأكثرهم الكافرون)؛ لأن الذي يترك النهي عن المنكر مع القدرة على إنكاره لا يكون كافراً، إنما يكون فاسقاً.