Skip to content

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني بين التيسير والتفريط

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني

أبو إسحق الحويني

Printed page ١٤٦/ ١٣

بين التيسير والتفريط

إن الرسول ﵊ هو الأسوة الحسنة، وما شق على أمته يوماً ما، بل لما علم أن معاذ بن جبل يطيل على المسلمين في صلاة العشاء قال: (أفتان أنت يا معاذ؟! هلا صليت بالشمس وضحاها، وبالليل إذا يغشى؟) ويقول: (إني لأدخل في الصلاة فأريد أن أطيلها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز فيها رحمة بأمه) كل تشريعه رقة ويسر، وليس معنى هذا أن الواحد يترك الواجبات ويقول: إن الله غفور رحيم لا، إنما يكون اليسر بالاتباع، تصل إلى اليسر باتباعك للرسول ﵊.

إياك -أيها المسلم- أن تضع أحداً في مقابله! فإنه لا يوجد أحد يزنه، ما هناك أحد يوضع أمامه في الميزان ﵊، فكيف ترضى بالدون؟! ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ [البقرة:٦١].