Skip to content

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني العفو عن الأنبياء في الاجتهاد الخطأ

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني

أبو إسحق الحويني

Printed page ١٧/ ٤

العفو عن الأنبياء في الاجتهاد الخطأ

بعض الأنبياء قد يخطئ في الاجتهاد ولا حرج عليه في ذلك، فقد روى أبو هريرة ﵁ كما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله سلم قال: (خرجت امرأتان في زمان داوُد ﵇، فجاء الذئب فعدى على ولد إحداهن فأكله، فاختصمت المرأتان على الولد الباقي، فرفعتا الأمر إلى داوُد ﵇، فقضى به للكبرى، فلما خرجتا قابلتا سليمان ﵇، فشكت له الصغرى حكومة أبيه، وقالت: إنه قضى بالولد للكبرى وهو ولدها، فقال سليمان ﵇: ائتوني بسكين أشقه بينكما نصفين، فصرخت المرأة الصغرى، وقالت: لا أريده، أعطه لها، فحكم به لها) وقد قال ﵎: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ * فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً﴾ [الأنبياء:٧٨ - ٧٩] حتى لا يظن الظان أن داوُد ﵇ لما لم يتفطن للحكم كان نقصاً فيه، قال ﵎: ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء:٧٩] إصابة الحق منحة من الله ﵎.

فالأنبياء يجوز عليهم مثل هذه الصغائر لكن يتوب الله ﷿ عليهم.