دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني
الرؤيا قد تتحقق في الواقع
قد تقع الرؤيا كما رئيت وتتحقق في الواقع، كرؤيا النبي ﵌ قبل غزوة أحد، قال: (رأيتُ أنني في درعٍ حصينة، هززت سيفي فانقطع رأسه، ورأيت بقراً تنحر والله خير)، فاقترح عليهم النبي ﵊ أن لا يهاجمهم، قال: نبقى في المدينة، فإن هاجمونا صددناهم، فقالوا: والله يا رسول الله ما دخلوها علينا في جاهلية، أفيدخلونها علينا في الإسلام؟! قال: فشأنكم إذاً؛ فلما خرجوا من عنده لام بعضهم بعضاً وقالوا: رددنا على النبي ﷺ رأيه، فرجعوا إليه، قالوا: يا رسول الله ما ترى؟ وكان قد لبس اللأمة، واللأمة هي درع الحديد يلبسها المقاتل في القتال يتقي بها ضربات السيف، فقال ﵊: (إنه لا ينبغي لنبي إذا لبس لأْمَتَه أن يضعها حتى يقاتل).
فأول النبي ﷺ سيفه الذي انقطع بمقتل رجلٍ من أهله، فكان حمزة، وأول البقرة التي تنحر: بنفرٍ من أصحابه يقتلون، فقتل سبعون.
لذلك قال: والله خير.
فرأى هذه الرؤيا فوقعت كما رأى فليس قلب الرؤيا بالعكس ضابطاً من ضوابط التأويل، لا.
لكنها تحتاج إلى عالمٍ ناصح.