Skip to content

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني النظر في وصفه ﷺ يوصل إلى محبته

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني

أبو إسحق الحويني

Printed page ٩٣/ ٧

النظر في وصفه ﷺ يوصل إلى محبته

إننا إذا وفقنا في الإجابة عن هذا السؤال، فالنظر في وصفه ﷺ حتى يكون رأي عين يعيننا على استيفاء هذا الحق، وإنما يحسن تصور المرء بقدر ما يعطي قلبه وأذنه للكلام؛ فإنه إذا أعطى أذنه وقلبه عاين، أو كان قريباً من المعاينة، والفرق ما بين المعاينة والسماع المجرد كالفرق بين السماء والأرض.

قال القائل: وكنت أرى أن قد تناهى بي الهوى إلى غايةٍ ما بعدها لي مطلب فلما تلاقينا وعاينت حسنها تيقنت أني إنما كنت ألعب هذا هو الفرق بين إنسان يتعلق بمعنى من معاني المحبة، ولكنه عند مشاهدة من يحبه يعلم أنه كان يلعب، أي: لعظمه ومكانته وحسنه وأنه لم يقدره حق قدره.

إنما يُحب المرء لصفاته وشمائله، فكلما كان أقرب إلى الكمال، كان ينبغي أن يكون هذا الإنسان أوفى في مسألة المحبة له.