Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات اعترض الشوكاني على الإجماع في عروض التجارة بمخالفة الظاهرية ولم يعترض أو يتعرض للإجماع في نجاسة الدم الكثير أو يذكر من سبقه

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ٩١٧

ابن أبي ذئب، عن القاسم، عن عائشة قالت: ليس في العروض صدقة، وهذا لو صح كان معناه عندنا أن لا زكاة في العروض إذا لم يرد بها التجارة … وكذلك قول كل من روي عنه من التابعين لا زكاة في العروض على هذا محمله) (١)، وقال بعد أن ذكر بعض الأحاديث والآثار: (لهذا ومثله قلنا إن الذي روي عن عائشة وابن عباس في أن لا زكاة في العروض إنما ذلك إذا لم يرد بها التجارة) (٢).

- وقال البيهقي عن قول ابن عباس: (يحتمل أن يكون معنى قوله -إن صح-: لا زكاة في العرض، أي: إذا لم يرد به التجارة) (٣)، قال النووي: (ليجمع بينه وبين الأحاديث والآثار السالفة، ولما روى ابن المنذر عنه من وجوب زكاة التجارة) (٤)، (هذا لو كان لها أسانيد معتبرة أو مقاربه؛ فكيف وحالها كما عرفت؟!) (٥).

- وأما عطاء فقد سبق توضيح مذهبه وأنه لايخالف في وجوب زكاة التجارة، وقوله: (لا زكاة في عرض لا يدار إلا الذهب والفضة)، وقوله في البزّ: (إن كان يدار كهيئة الرقيق زكى ثمنه)، وأن مذهبه في وجوب الزكاة كمذهب غيره كما في مصنف ابن أبي شيبة عن عطاء، والزهري، ومكحول، قالوا: (ليس في الجوهر شيء إلا أن يكون لتجارة) (٦)، وقد قال ابن عبدالبر: (قول ابن عباس: لا زكاة في العروض، إنما هو في عروض القنية كقول سائر العلماء، وأما