الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
ما ذكره عن عطاء وعمرو بن دينار فقد أخطأ عليهما وليس ذلك بمعروف عنهما) (١).
- وأما الإمام الشافعي فقد قال الجويني: (قال الصيدلاني: قد تردد الشافعي في القديم في زكاة التجارة. وهذا لم يحكه عن القديم غيره، فلا التفات إليه)، وقد حكاه بعض من تأخر عن الجويني، فقال الروياني: (نص الشافعي في كتبه القديمة والجديدة: على وجوب الزكاة في عروض التجارة، وقال في موضع من القديم: من الناس من قال: لا زكاة فيها وروي ذلك عن ابن عباس ﵁ وهو القياس) (٢)، ولايصح نسبة القول بعدم الوجوب إلى الشافعي ولا إلى ابن عباس.
- قال النووي: (نصوص الشافعي ﵁ القديمة والجديدة متظاهرة على وجوب زكاة التجارة، قال أصحابنا: قال الشافعي ﵁ في القديم: اختلف الناس في زكاة التجارة فقال بعضهم: لا زكاة فيها، وقال بعضهم: فيها الزكاة وهذا أحب إلينا، هذا نصه، … فمنهم من قال: في القديم قولان في وجوبها، ومنهم من لم يثبت هذا القديم، والمشهور للأصحاب الاتفاق على أن مذهب الشافعي ﵁ وجوبها، وليس في هذا المنقول عن القديم إثبات قول بعدم وجوبها، وإنما أخبر عن اختلاف الناس وبين أن مذهبه الوجوب بقوله: وهذا أحب إلي) (٣).