Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات احتج الشافعي وأحمد على وجوب زكاة العروض بقول عمر: (يا حماس أد زكاة مالك)

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ٩٠٥

- (وأما خبر ابن عمر: فصحيح؛ إلا أنه لا حجة في قول أحد دون رسول الله ﷺ وكم قضية خالفوا فيها عمر، وابنه) (١).

- (ومع كونه موقوفاً غير مرفوع إلى النبي ﷺ فإنه ليس فيه بيان نصاب زكاتها ولا ما يجب إخراجه منها، فيمكن حمله على زكاة مطلقة غير مقيدة بزمن أو كمية، وإنما بما تطيب به نفس صاحبها، فيدخل حينئذ في عموم النصوص الآمرة بالإنفاق) (٢).

والجواب عن هذه المناقشة:

- أما أثر عمر ﵁ فقول ابن حزم بأن حماساً وابنه مجهولان، تعقبه أحمد شاكر بقوله: (كلا بل هما معروفان ثقتان) (٣)، (وكم من معروف قد جهله) (٤) ابن حزم.

- وعلى فرض التسليم بجهالتهما فابن حِماس (جهالة مثله لا تضر حيث لا يوجد من جرحه، أو طعن فيما ساقه من متن؛ على أن ابن حبان قد ذكره في "الثقات"، والله أعلم، وأمّا أبوه حماس؛ فقد قال الحافظ: "هو مخضرم، كان رجلًا كبيرًا في عهد عمر وذكره ابن حبان في "الثقات") (٥)، وقال ابن تيمية: (اشتهرت القصة بلا منكر) (٦).

- وقد سبق في تخريج الأثر أن الإمام أحمد احتج به، واعتمده الشافعي، ونقل ابن حجر عن الدارقطني أنه قال في رجاله: (كلهم ثقات)، وجوّد إسناده ابن كثير، وصححه ابن الملقن.