الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
- أما حمل ابن حزم الصدقة في الحديث على غير الزكاة، فهذا (خلاف الظاهر، بل خلاف لما صرح به من تسميته زكاة في بعض الأحاديث والآثار) (١).
- لأن المتبادر من كلمة "الصدقة" هو الزكاة. فقد صحت الأحاديث الكثيرة بتسميتها صدقة، وإذا عرفت ب"أل" كما في الحديث، انصرف إلى اللفظ المعهود، وهو الزكاة (٢).
- كما قال الله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (٣)، قال الإمام الشافعي: (ما أخذ من مسلم فهو زكاة، والزكاة صدقة، والصدقة زكاة وطهور أمرهما ومعناهما واحد، وإن سميت مرة زكاة ومرة صدقة، هما اسمان لها بمعنى واحد، وقد تسمي العرب الشيء الواحد بالأسماء الكثيرة، وهذا بيّن في كتاب الله ﷿، وفي سنة رسول الله ﷺ، وفي لسان العرب) (٤).
- وحديث التجار ليس فيه (دليل على ما ادعوه؛ لأنه إنما أمرهم في هذا الحديث بشيء من الصدقه غير معلوم المقدار في تضاعيف الأيام ومر الأوقات، ليكون كفارة عن اللغو والحلف) (٥)، و (أنه ينبغي للتجار أن يلازموا الصدقة في كثير من أوقاتهم؛ لما لا يخلو من الأيمان، والمواعيد الكاذبة، فيكفرونها بها) (٦)، فهي كفارة مستحبة وليست صدقة واجبة.