Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ٨٨٩

المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:

العُرُوض في اللغة: جمع عَرْض (بسكون الراء، وهو كل ما كان من المال غير نقد; وجمعه عُروض. فأما العَرَض بفتح الراء، فما يصيبه الإنسان من حظه من الدنيا) (١)، قال الأزهري: (أما العرض بسكون الراء فما خالف الثمنين: الدنانير والدراهم، من متاع الدنيا وأثاثها، وجمعه عروض. فكل عَرْض داخل في العَرَض، وليس كل عَرَض عَرْضاً) (٢)، فبينهما عموم وخصوص، و (كل شيء فهو عرْض سوى النقدين، أي الدراهم والدنانير فإنهما عين) (٣).

ومن إرادة العموم في القرآن قوله تعالى: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ (٤)، وفي السنة قوله ﷺ: «ليس الغنى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس» (٥)، قال ابن حجر: (قال أبو عبد الملك البوني، فيما نقله ابن التين عنه قال: اتصل بي عن شيخ من شيوخ القيروان أنه قال: العَرَض بتحريك الراء الواحد من العروض التي يتجر فيها، قال وهو خطأ؛ فقد قال الله تعالى: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى﴾، ولا خلاف بين أهل اللغة في أنه ما يعرض فيه، وليس هو أحد العروض التي يتجر فيها، بل واحدها عرْض بالإسكان وهو ما سوى النقدين) (٦).