Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات إعمال الحاظر على المبيح فيه ترجيح، والترجيح فيه فرض للتعارض

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ٨٥٥

وأما فرض الاحتمالات على فعل عائشة وأنها قد يخفى عليها السنة، فيقال: لم ندع العصمة للصحابة ﵃، وماوجد من مخالفة أحد الصحابة للسنة، فقد وجد من يردها منهم، كقول بعضهم في متعة الحج، ونكاح المتعة، والتطبيق في الصلاة وغيرها، وكلام الشيخ سيكون متوجهاً لو أوجد منكراً على عائشة ومخالفاً لها، ولم يوجد (١).

- وفي خصوص مسألتنا أيضاً، أُنكر على من لم يعرف تحريم الذهب على الرجال، ولم يُنكر على عائشة، فقد أخرج البخاري أن ابن مسعود ﵁: (التفت إلى خباب وعليه خاتم من ذهب، فقال: ألم يأن لهذا الخاتم أن يلقى؟ قال: أما إنك لن تراه علي بعد اليوم، فألقاه) (٢).

٥/ والدليل الخامس على جواز الذهب المحلق وغيره للنساء، هو الإجماع.

وقد نقل الإجماع في هذه المسألة غير واحد من العلماء:

١. قال الجصاص (ت ٣٧٠): (الأخبار الواردة في إباحته للنساء عن النبي ﷺ والصحابة أظهر وأشهر من أخبار الحظر، ودلالة الآية أيضا ظاهرة في إباحته للنساء، وقد استفاض لبس الحلي للنساء منذ لدن النبي ﷺ والصحابة إلى يومنا هذا، من غير نكير من أحد عليهن،